السيد البجنوردي
345
منتهى الأصول ( طبع جديد )
المبحث الرابع دلالة الأمر على المرّة أو التكرار وهكذا الكلام بالنسبة إلى الفور والتراخي أمّا الأوّل - أي دلالته على المرّة أو التكرار - فالتحقيق أنّه لا يدلّ على كلّ واحد منهما ؛ وذلك لأنّ مادّة المشتقّات ، التي منها الأمر كما تقدّم موضوعة لنفس الحدث ، الذي يصدر عن الفاعل ، من دون ملاحظة أيّ انتساب فيه ؛ ولذلك قلنا بأنّ المصدر أيضا كسائر الصيغ مشتقّ من المشتقّات ؛ لملاحظة النسبة إلى فاعل ما فيه أيضا ، فلا يمكن أن يكون مادّة محفوظة في سائر المشتقّات ؛ لعدم انحفاظ تلك النسبة في جميعها . فبناء على هذا لم يؤخذ في المادّة لا مرّة ولا تكرار ، بل هي عبارة عن نفس الحدث ، والهيئة معنى حرفي ليس مفادها إلّا النسبة الكذائية التي تقدّم شرحها ، ولا تدلّ على مرّة ولا على تكرار . وقد تقدّم أنّ المجموع المركّب من المادّة والهيئة ليس له وضع آخر ، فمن أين جاءت دلالته على المرّة أو التكرار ؟ ! نعم ، حيث إنّ الهيئة تدلّ على طلب إيجاد ذلك الحدث فلو كان المطلوب